الإتحاد العربي في كوبا

الجالية الكوبية - العربية
تحافظ على روابطها البنوية والتاريخية
مع الوطن الاصلي لأجدادها

 

  

Inicio

Beginning Début بداية
الإتحاد العربي في كوبا

 العرب في كوبا-الفصل الثاني

بقلم ريجوبيرتو مينينديث باريديس Rigoberto Menendez Paredes

 

 

أسباب هجرة العرب إلى كوبا وتشكيل المجتمع

 

إن ظواهر الهجره، بعيداً عن الأسباب الشخصيه التي قد تنطوي عليها، كانت نتيجه لخلل بين الموارد الأنسانيه الأنتاجيه ومستوى الربح في المجتمعات الطارده. هذا الخلل يكمله وجود قطب جاذب يوفر ظروف مغريه للقطاعات الأجتماعيه المتأثره بالدول الطارده: مرتبات أفضل، بنيه تحتيه تقنيه فعاله، مباني بظروف مريحه مقبوله، أمكانيات أعلى للتحرك الأجتماعي ومزايا أخري، وهو ما يبرز رغبات الهجره داخل الأشخاص.  وبدءاً من القرن التاسع عشر، وبفضل تلك المسببات الأولى، أصبحت عمليات الهجره أكثر تكراراً وذات تيارات ثابته.

 

انطلاقاً من هذا المفهوم يجب أن يوضح مصطلح الهجره من-الهجره إلى الذي منذ القرن التاسع عشر وبقوه أكبر في القرن العشرين، أثر على لبنان، فلسطين، سوريا ودول أخرى تعاملت كدول طارده وكوبا كمجتمع مستقبل للعرب، اللذين تم حصرهم من بين العديد من الأجانب من كل القارات، وحولوا دولتنا، في فترات معينه، إلى أراضي عالمية الطبع بشكل جلي. كما يجب أن يأخذ في الاعتبار مجموعه من العوامل التي أثرت على دولة المنشأ لهؤلاء الأشخاص مما شكل فيما بعد المجتمع العربي في كوبا CAC.   

 

أسباب الهجره من الشرق الأوسط (القرون التاسع عشر والعشرين)

 

إن أسباب هجرة العرب من لبنان، فلسطين، سوريا ودول أخرى منذ النصف الثاني للقرن التاسع عشر متعدده، وعلى الرغم من سيطرة المسببات الاقتصاديه عليها، إلا أن عناصر أخرى أثرت على عملية الهجره إلى القاره الأمريكيه.

 

منذ 1840، دخلت الأسواق الأنجليزيه ومن دول أخرى رأسماليه بشكل حر إلى الأسواق المصريه والسوريه، مما أدى إلى تدهور في المراكز الصناعيه القديمه وتسبب في انهيار صناعة المشغولات اليدويه والأعمال المنزليه بالمنطقه، مما أصاب إمكانياتها في الزياده بالشلل. وأكثر من تضرر بهذه الأزمه، كانوا أصحاب المشغولات اليدويه والعمال الزراعيين، اللذين كانوا أبطال حركة الترحال الأولي ناحيه الضواحي الإقليميه (الشيعه، بالقرب من بيروت، على سبيل المثال) والكثيرين من المارونيين أساساً واللأرثوزوكس-اليونانيين توجهوا ناحية مناطق أخرى بالعالم، من بينها القاره الأمريكيه الطموحه. أيضاً يمكن الشعور بوجود عوامل ضغط ديموغرافيه بمدن جبال لبنان ومحافظات أخرى عربيه محتله.

 

بالإضافه إلى تلك الأسباب الاقتصاديه، يجب الإشاره إلى الصراع المركزي الدائر في الأراضي العثمانيه بجبال لبنان، الذي واجه حتى 1860 المجتمع المسيحي-الماروني مع حليفه الدرزي ، في صراعات مميزه في البدايه لمحتواها الطبقي القوي ويشوبها مسحه تدخل أوروبي في الشئون الاقتصاديه والسياسيه للإمبراطوريه التركيه. إن النزاع بين الشعوب التي تسببت في وفاة 22.000 شخصاً ينتمون إلى المجتمعات المسيحيه في لبنان ودمشق، و1500 ضحيه درزيه، تزايدت خطورتها مع الاستهلاك الاقتصادي للطبقات الاجتماعيه المختلفه بالمنطقه التي لا تمتلك موقف مميز. وشجعت المجازر على ظهور شعور بعدم الأمان بين الأشخاص المتأثرين اللذين فقدوا عائلات أو أصبحوا عرضه للنهب والإغتيال. هذا العنصر، دون شك، شجع قرار الهجره.

 

وعوامل أخرى غير اقتصادية عملت أيضاً كمسبب لهجرة السكان العرب: ظلم الأمبراطوريه التركيه، أولاً بزعامة السلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909)، عندما اجتازت العديد من الجنسيات غير التركيه فتره سوداء، وبعدها حكومة الثلاثه التي كانت تسمي الشبان الأتراك، اللذين أسسوا مملكة دستوريه وسياسه خلال فتره حكمهم، انحازت إلى حد ما لجانب المجتمعات المسيحيه بالأراضي.

 

وأوضح الماروني المبجل بطرس داو Butros Dau أن أحد وجهات الهجره المفضله للسوريين واللبنانيين كان وادي النيل، نظراً لأن مرحلة الأزمه في الشرق الأوسط تزامنت مع خطة التحديث الإداري التي طبقها في مصر الخديوي إسماعيل، الذي وظف في نظامه البيروقراطي الخريجين العرب من الكليات المسيحيه-الفرنسيه والقسيسيه –الأمريكيه من بيروت. هكذا بدأ العسكريه في الإداره المدنيه والحربيه المصريه الأطباء، الصيادله وموظفي لبنان وسوريا. لكن موجات الهجره الكبري أتسعت عملياً إلى بلدان كل القارات (الولايات المتحده الأمريكيه وباقي أمريكا، أستراليا، نيوزيلاندا، السنغال وبلدان أخرى) وتوحدت مع هؤلاء اللذين يرغبون في "تحقيق ثروه" والهرب من الظروف الخطيره التي أجبرتهم على خوض الطريق الصعب للهجره.

 

وتولى اللبنانيون افتتاح المرحله الأمريكيه في مغامرة الهجره العربيه خلال القرن التاسع عشر. في هذا الصدد، كانت الولايات المتحده الأمريكيه، المعروفه باسم أمريكا، هى أكثر الدول ارتياداً. وكان وصول طالب اللهوت أنتونيو فريحه البيشيهلاني Antonio Freiha El-Bechehlani عام 1854 إلى بوسطن بداية الهجره اللبنانيه نحو قارتنا. في 1859، بدأت الهجره اللبنانيه في البرازيل بدخول المهاجر يوسف موسي.

 

إن حركة المهاجرين العرب تجاه دول بالقاره الأمريكيه تزايدت بوصول الفلسطنيين، السوريين والمصريين، وذلك لذكر الجنسيات الأكثر أهمية من حيث العدد. بالإضافه إلى الولايات المتحده الأمريكيه والبرازيل، كانت وجهات العرب إلى المكسيك، الأرجنتين، تشيلي، كوبا وأمريكا الوسطى؛ ويبرز وجود اللبنانيين في كوستا ريكا والفلسطنيين في هندوراس، السلفادور، نيكاراجوا، جواتيمالا وبيلسي.

 

وتوجد دول لمن أمريكا اللاتينيه بالمنطقه الشماليه الغربيه لأمريكا الجنوبيه مثل فنزويلا، كولومبيا والإكوادور، تمثل للمهاجرين العرب "الخيار الثاني".

 

ويرجع هذا التصنيف إلى أن تلك البلاد لم تحظى في البدايه باهتمام العرب مثلما حدث مع الأراضي الأمريكيه، جزر الكاريبي والجانب الأوسط من أمريكا الجنوبيه.

 

إن المستعمرات الإنجيلزيه القديمه، الفرنسيه أو الهولنديه بالكاريبي كانت أيضاً مضيافه للهجره العربيه تجاه أمريكا خلال القرنيين الأخريين من الألفيه الثانيه. ولذكر مثال وحيد، في كوراثاو Curazao بدأت الهجره الشرقيه في 1914 وحفزتها افتتاح حقل بترول فنزويلي.

 

خلال الحرب العالميه الأولى (1914-1918)، بدأ الشعب اللبناني بالشعور بفتره الجوع، وهو ما يشكل سبب جديد للهجره. إن دخول تركيا في الصراع مع القوى المركزيه (ألمانيا والنمسا-المجر) انتهى بالحكم الذاتي في جبال لبنان، وهو ما جعلها تُحتل عسكرياً بالعثمانيين، وما تبعه من مراحل القمع والجوع.

 

في البدايه لم تؤثر العمليات العسكريه بشكل مباشر على الأراضي اللبنانيه، لنقص بعض المنتجات المستورده من أوروبا واستحالة أن يرسل المهاجرين حوالات إلى عائلاتهم بلبنان، لكن في 1915، ظهرت المجاعه الكبري بسبب وباء أثر على كل المزروعات.وكان تطور النزاع الكبير سبباً في زيادة حدة الأزمه والجوع وتسبب في وفاة 100 ألف لبناني تقريباً بنسبة متوفي لكل 6 أشخاص، مما أدى إلى أن العديد من القري أصبحت بدون سكان فعلياً. قال أمين معلوف، عندما أشار إلى تلك الفتره وعلاقتها بالهجره الكثيفه للبنانيين:

 

.... اليوم، اسمع أحياناً القول بأن المجاعه الكبري لعام الخمسين كانت سبب الهجره، وهو غير صحيح، بالطبع، حيث أن هذه الحركه كانت موجوده منذ العديد من العقود... لكنها تزايدت وانتهزت فرصة الرعب من المجاعه لتعطى سبباً لهؤلاء اللذين كانوا قد ذهبوا لهناك بالفعل، لإخراس الشعور بالذنب أو وخز الضمير.

 

تذكرت نظيره نمر، التي وصلت لكوبا عام 1920،  عهد حرب راشين Rachiin، شعبها الأصلي، عندما "قايضت منزلاً بقنطار دقيق". هذه المقايضه، عكست الجهود التي بذلها الشعب اللبناني ليتمكن من العيش وسط المجاعه، وهو ما يعضد رأينا في أن الوضع في لبنان بعد الصراع العالمي الأول شدد من الهجره على موجات كبيره، مما غذا بعدد وفير،في حالة كوبا، تشكيل المجتمع العربي في كوبا CAC. بالرغم من ذلك، عانت عملية الهجره التي تسببت فيها الحرب العالميه الأولى من مشكلة النزاع الإنجليزي، التي صعبت نقل المهاجرين واعطاء التصاريح للخروج من اراضيهم الأصليه.

 

وبعد مرحلة ما بعد الحرب ظلت انجلترا تدير فلسطين، الضفه الشرقيه والعراق، بينما امتدت الوصايه الفرنسيه حتى لبنان وسوريا. وبعد هذه العلامات الحدوديه، تواصلت الهجره اللبنانيه-الفلسطينيه-السوريه والمصريه إلى القاره الأمريكيه.

سفارة كوبا في مصر 28-02-2009

الهجره في كوبا منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر وحتى العقود الأولى من القرن العشرين

الموجات الأولى من العرب إلى كوبا (الثلث الأخير من القرن التاسع عشر)

 

عاصرت كوبا، الدوله المتلقيه حيث انتشر المجتمع العربي، العديد من الأنظمه السياسيه المختلفه (الاستعمار الأسباني، حكومة الاحتلال العسكري الأمريكي والجمهوري الخاضع أو الاستعماري الجديد). وكان نظام الاستعمار الأسباني يفضل الهجره الموجهه لتعمير الجزيره بأشخاص بيض، طالما ينحدروا من أماكن مناسبه ويمارسون الديانه المسيحيه. خلال عقود السبعينيات والثمانيات من القرن التاسع عشر تم تحفيز حركة الهجره من أسبانيا القاريه وجزر الكناريا. وأشتغل المهاجرين من شبه الجزيره في التجاره الحضريه أما الكناريون فعملوا بالقطاعات الريفيه. بالرغم من ذلك، خلال تلك الفترة زادت الهجره الأصليه من القاره الأسيويه بما فيهم الشرق الآوسط.

 

ولم تصل موجات العرب المتواليه خلال 1870 و1898 إلى مستوى أعداد الثلاثة عقود الأولى من القرن العشرين. وكان قيام عدد لا يستهان به من عرب منطقه الشرق الأوسط الذي وصل إلى كوبا أواخر القرن التاسع عشر بالتوجه بسرعه نحو وجهات أخري (خاصة الولايات المتحده الأمريكيه، المكسيك وبعض الدول الأوروبيه) ما يدفع للتفكير في أن الجزيره لم تكن بالنسبة لهم الوجهه المفضله للهجره كما كانت من قبل. بالرغم من ذلك، كان يوجد خلال تلك العقود في كوبا مجموعه من السكان العرب من لبنان، فلسطين وسوريا المستقرين بشكل ثابت.

 

طبقاً لما أكده إوريدسي تشارون Euridice Charon ، تم تسجيل حوالى ثمانمائة عربي في سجلات دخول المسافرين بميناء الهافانا بين عامي 1869 و1900.

 

وترجع أقدم الحالات تسجيلاً لمهاجر عربي من الشرق الأوسط في الهافانا إلى عام 1870؛ وهو العثماني خوسيه يابور Jose yabor  . في 1877 دخل البلد بينيتو ألياس Benito Elias ، من أصل دير الأحمر بجبال لبنان. هذه الموجات الأولى كانت تتكون أساساً من مارونيات لبنانيه.

 

في 1879، وصل إلى بلدنا أنطون فرح، الذي كان يسكن في مدينة بينار ديل ريو Pinar del Rio  حيث جاء بعده أبنه نسيم، الذي أصبح نائب بالبلديه في المدينه. هذان النموذجان الأخيران كونا المؤشرات الأولى للعائلات المهاجره التي مكثت في كوبا وتوحدت مع الحياه السياسيه في البلاد. حتى عقد الثمانينات من القرن التاسع عشر في شارع مونت 248 كان يوجد فندق ينزل فيه الشرقيون اللذين يمروا على الهافانا.

 

ويقدم نماذج أخري لوصول العرب خلال العقود الأخيره من القرن التاسع عشر اللبنانيين خوسيه سالامي وفيليب إلياس توماس، المولدين في بيتشاري Becharre بلبنان. وتحرينا عن سالامي وتوماس وتأكدنا من أنهم مكثوا بشكل دائم بالبلاد، الأول في مانسانيا والأخر في كابانياس ببينار ديل ريو، وبعدها في بيامو Bayamo. هذان المهاجرين وصلا إلى درجة قائد في حروب الاستقلال الكوبيه.

 

وعند تحليل أصل الشعوب التي وصل منها المهاجرون خلال القرن التاسع عشر، يتبرهن بالوثائق أن اللبنانين كانوا فلاحيين بالمنطقه المارونيه أساساً. لكن أيضاً في خلال ذلك القرن لاحظنا وجود فلسطنيون من بيلين Belen ومن سانخاك Sanjak الذاتيه بالقدس. يجب أيضاً تقدير وجود السوريين من حمص ومن صافيتا منذ أوائل الهجره العربيه إلى الجزيره.

 

جميع وثائق الهجره للمهاجرين العرب ولكل المسافرين التابعين للإمبراطوريه التركيه اللذين دخلوا أو خرجوا من الجزيره كانت تدار بواسطة ك. جايوسترا Q.Gasllostra ، القنصل العام الخاضع في كوبا، الذي يعيش في الهافانا ومنذ 1892 وهو يمارس هذه الوظيفه.

 

وبدأت الجمهورية الخاضعه والإستعماريه الجديده في كوبا بدءاً من 1902، بعدد ضئيل من السكان. وكان النقص السكاني في الأطفال يفرض مستقبل يفتقر إلى القوه العامله التي تستطيع الهجره فقط أن تحل محلها.

أمام هذه الأزمه السكانيه وأمام الحاجه لتحديد إجراءات محدده لتحسين انتشار الأنتاج الذي تمد به رؤوس الأموال الأجنبيه، أصدرت حكومة كوبا مرسوماً هاماً في 12 يونيه 1906: قانون الهجره والاستعمار، الذي أنشأ صندوقاً بمليون بيسو لإستيراد القوه العامله لكي يتم توجيهم إلى الأراضي التي تنازل عنها مالكيها للإستئجار من قبل المهاجرين.

 

على الرغم من انعدام قانون يذكر أو يشجع بشكل خاص دخول العرب (سواء كانوا مسيحيون أو مسلمون)، أثر عنصر الهجره الأفروأسيوي في الزياده السكانيه الكوبيه في أوائل العقود من القرن العشرين؛ وكان العربي الذي يهاجر إلى كوبا في أوائل فترة الجمهوريه، كانت الدوله توفر له مزايا للعيش والعمل بها باستقرار. أمين معلوف، كتب جمله في خطاب من عمه الجد جبريل م. معلوف، حيث عكس الأهميه التي تمثلها بلدنا لهذا التاجر اللبناني كي يتأخذها وجهته: "هذه الجزيره، حيث أعطنا الفرصه، التقدم، ستتحول إلى أحد النقاط الهامه بالكوكب، مادياً، سياسياً وأخلاقياً".

 

نظراً لغياب الاحصائيات حول هجرة العرب في الفتره الأخيره من النظام الاستعماري الأسباني، لم توضح الطرق المختلفه التي استخدمت للوصول إلى كوبا في الفتره منذ 1879 وحتى 1906. وتوجد نسبه، كان من المفترض أن تكون قليله، حددها ألياس أيلاند Ellis Island، جزيره من 127 هكتار تقع على بعد نصف ميل من مانهاتن بميناء نيويورك، تستقبل المهاجرين. وبوصفه مهاجراً دخل إلى الأراضي الأمريكيه، من أصل ماتشراتش، جبل لبنان، وبعد 4 سنوات من الإقامه في الولايات المتحده الأمريكيه أبحر إلى كوبا في 1899. كل أعضاء هذا الفرع من عائلة معلوف اللذين وصلوا إلى بلادنا دخلوا بهذه الطريقه.

 

ولتلخيص وجود العرب في اواخر فترة الاستعمار، يكفي أن نذكر المهاجرين الأوائل اللذين اشتركوا بشكل فعال في جيش التحرير الكوبي، وهو ما نقدره كدليل على عملية تكامل أبطالها أعضاء بالمجتمع الخاص بالبلد المضيف.

 

 

 

بيانات عن المحاربين الخاضعين العرب المولدين في لبنان، فلسطين وسوريا

 

القطاع الدرجه العسكريه العام المدينه البلد الأسم واللقب
شرقي جندي 1877 أليبو سوريا ألخاندرو حداد
غربي نقيب 1877 دير الأحمر لبناني بينيتو إلياس
غربي نقيب 1897 أبا لبناني نسيم فرح
شرقي ملازم 1879   لبناني خوان منصور
شرقي عميد 1882 بيتشاري لبناني خوسيه سالامي
شرقي رقيب ثان 1883  بيلين فلسطيني خوان عباد
شرقي عميد 1885 بيتشاري لبناني فيليب ألياس توماس
شرقي رقيب ثان 1889 بيلين فلسطيني أجريبن عباد
شرقي جندي 1889 صافيتا سوريا أوريليو ألياس
شرقي جندي 1890   سوريا إستيبان حداد
شرقي جندي 1893 حمص سوريا خوان حداد

 

طبقاً للباحثه جلاديس بيردومو Gladys Perdomo، كان يوجد أيضاً ثوار أخرون من أصل عربي مثل المقدم أرتورو أيميريش Arturo Aulet Aimerich ، النقيب فرانسيكو سيرانو Francisco Aulet Serrano  وأخيه أرتورو Arturo الذي وصل لدرجة مقدم، كلهم ينتمون للدرجه الرابعه من القسم الغربي لجيش التحرير، لكن قلة المعلومات عن العرب المحاربين الخاضعين ومرجعيتهم لم نبرهنها.

سفارة كوبا في مصر 15-03-2009

الموجات الكبيره للقرن العشرين (قبل وبعد الحرب العالميه الأولى)

 

تزايدت الهجره العربيه إلى كوبا بسبب الظروف المحفزه للهجره التي كانت تقدمها كوبا المستعمره الجديده. ومن المصادر متعددة الأهميه كان تقرير الهجره وحركة المسافرين، الذي نشره قطاع الإحصائيات بأمانة الماليه 1902 و1936، والذي قدم البيانات الرقميه الأولى لعدد الأجانب اللذين وصلوا إلى المواني الكوبيه في تلك الفتره. وكان تصنيف العرب في تلك المستندات متعدد الجنسيات وفي بعض الحالات كان هذا التصنيف لا يتفق مع الانتماء العنصري الحقيقي. وبالنسبة لأهدافنا، كانت التسميات المختاره هى: "العرب"، "الأتراك"، "السوريون" و"المصريون".

 

هذا المصدر، الذي تناولته بمهاره إيوريديسي تشارون Euridice Charon، أتاح، من بين ما أتاح من معلومات أخرى عديده قيمه، معرفة الطرق التي اتبعها العرب قبل وصلوهم للأراضي الكوبيه. وعرّفت، استناداً على الوثيقه المذكوره، طريقين أساسين للدخول: الشرق الأوسط-كوبا وعبر دول القاره الأمريكيه إلى كوبا.

 

أول مجموعه كانت تتضمن المسافرين اللذين قاموا بالرحله عبر ما يسمى بتركيا الأسيويه (التي تشمل منطقة لبنان، فلسطين وسوريا) وتركيا الأوروبيه. وخلال هذا الطريق عموماً يتم المرور عبر مينائي كورسيجا Corcega ومارسيليا Marsella. بالإضافه إلى أنهم كانوا يدخلون عبر لندن، ألمانيا، إيطاليا من بين دول أخرى، ومن بلدان الأرخبيل (جاميكا، بورتو ريكو وسانتو دومينجو). ومن الملفت أن المواني الأسبانيه، التي كانت محطة توقف إجباريه في الماضي، فقدت سيطرتها على طريق الشرق الأوسط إلى كوبا، وهو ربما يفسر السبب في أن بلادنا حصلت وقتها على استقلالها من المستعمر الأسباني القديم.

 

أما طريق الدخول عبر القاره الأمريكيه إلى كوبا فكان عن طريق الدول الرئيسيه : المكسيك والولايات المتحده الأمريكيه، بالإضافه أيضاً إلى دول من امريكا الوسطى والجنوبيه.

 

لم يكن المهاجرين العرب على قدر كبير من الأميه على الرغم من وجود أصول الفلاحين إلى حد ما في تكوينهم الإجتماعي. في الفتره من 1906 وحتى 1913، كان 57% من العرب (3.758) اللذين وصلوا إلى كوبا يعرفون القراءه والكتابه. ومن المحتمل أن يكون تفسير ذلك يرجع بطريقة ما إلى المستوى التعليمي الجيد لهذه المنطقه من الشرق العربي، حيث ازدهرت البعثات المسيحيه الأوروبيه منذ أواسط القرن التاسع عشر.

 

وكانت الرحله تتم باستخراج وثيقه نافذه من السلطه الإدارية التنفذيه المتناوبه (تركيا، فرنسا وأنجلترا)، بالإضافه إلى نفس الدول المرسله بعد الحصول على الاستقلال. وبعض الوثائق التي كانت ترجع لعصر الحكم العثماني في العالم العربي كانت باللغه التركيه والفرنسيه. وبعض الفلسطنيون اللذين كانوا تحت الحكم البريطاني كانوا يحملون ما يسمى Laissez Passer  أى تصريح السفر، مكتوباً بثلاثة لغات (الأنجليزيه، العربيه والعبريه) بسبب الوجود المسيطر للشعب اليهودي في فلسطين في القرن العشرين.

 

وبعد 1920، أستخرج الأشخاص ذوى الأصول اللبنانيه والسوريه بطاقة هويه مكتوبه باللغه الفرنسيه، حيث، في حاله الأشخاص اللذين لهم جنسيه أولى، يجب أن تكتب الديانه التي يعتنقها المهاجر، وهو ما يتوافق مع الكيان العقائدي الخاص بالمجتمع اللبناني. داخل هذا المستند توجد شهادات ميلاد فلسطينيه، خطابات مواطنه وبطاقات هويه لدولة لبنان الكبرى.

 

في العقود الأولى للأستعماريه الجديده، كانت هناك دلالات متفرقه على رفض نوعية المهاجرين التي يمثلها العربي، وهو ما ظهر في الصحف مثل الجريده الأقتصاديه، التي صدرت في عام 1914 على النحو التالي:

 

في الوقت الحالى، شيئاً فشيئاً، يستمر التركي أو العربي أو الفلسطيني أو الماروني أو كما تحلو لهم التسميه في دخول الجزيره. هذا العامل لا يتوافق بأية حال مع البلاد ويجب على حكومتنا أن تتخذ اجراءات لمنع دخولهم: لم يندمجوا مع أية من الأجناس التي تسكن الجمهوريه، يتركوا البلاد متى شاءوا، ليس لديهم أملاك ولا يعملون أية مهنه ولا شركه، يطوفون من مكان لأخر يبيعون الخرده. ما هى الفائده التي نجنيها من وراء هؤلاء الناس؟

 

هذه المسائله تعكس حملات كره الأجانب من بعض الأشخاص أو الصحفيين بالمجتمع الكوبي الإستعماري الجديد التي ليست بالضرورة تتفق مع موقف الحكومه، وعندما تؤكد على أن العرب بكوبا لم يندمج مع أية "أجناس" أخرى بالبلاد، فهذا يتعارض مع واقع الأحداث.

 

وحول هذا العصر، وصلنا عدد أولى لتشكيل الجماعه. وأشار جابريل م.معلوف، في خطاب مكتوب في 1912 ومرسل إلى أخيه بطرس، المقيم في لبنان، إلى وجود 6.000 من أبناء العرب في كوبا.

 

أثناء الحرب العالميه الأولى، قل عدد الموجات المهاجره من الشرق الأوسط، حيث دخل فقط البلاد 794 عربي.

 

بالرغم من العدد القليل للمهاجرين أثناء أعوام الحرب، إلا أن المجتمع العربي بكوبا قدم في عام 1916 عدداً لا بأس به، بكمية من الجمعيات النفعيه المتكونه والعديد من الشخصيات البارزه ذات أصول شرقيه في التجاره.

 

إن الجهود المنظمه، الرفاهية البدائيه والتجمعات في منازل متعدده، تعكس التشكيل القوي لمجتمع عربي محدد الملامح ومختلف عن المجتمعات الأخرى التي ترجع أصولها أيضاً للشرق الأوسط العثماني مثل الأرمن واليهود الأسبان.

 

حتى عام 1920، كنا نحسب في الأحصائيات تسمية "الأتراك"، لكن بعد هذا العام بدأنا نهمل هذا التصنيف، حيث من المحتمل أنه بدءاً من ذلك الوقت، بدأت تسيطر على التصنيف المشار إليه بشكل أساسي وضع الأرمن واليهود الأسبان تحت اسم العرب، بالإضافه إلى أنه في هذا العصر كانت قد بدأت تخصيص بيانات الهجره على اللبنانيين والفلسطنيين.

 

ومعظم العرب اللذين وصلوا كانوا عزباء وفي سن العمل (14-45عاماً)، بالرغم من أن هجرة الأطفال كانت لا بأس بها أيضا.ً

 

بعد عام 1931، سجلت الهجره الشرقيه في كوبا عملية نقص وتقطع، حيث أن البلد كانت تعاني من الازمة الاقتصاديه العالميه لعام 1929 ولم تعد تتمتع بالإمكانيات المميزه التي كانت متوفره في العقود السابقه.

 

ومنذ 1943، تم التعرف على العدد المميز بين الثلاث جنسيات الأكثر تواجداً في المجتمع العربي بكوبا، والذي وصل إلى إجمالي 30.000 مهاجر: 22.500 لبناني (75%)، 4500 فلسطيني (15%) و3000 سوري (10%).

 

هذا التصنيف للجنسيات يتناقض مع المسجل في تشيلي، حيث يوجد عدد أكبر إلى حد ما من الفلسطينين (51%)، يليه السوريين (30%) وأقليه طبيعيه من لبنان (19%). أما بالنسبة للفلسطينين المقيمين في كوبا، فإن العدد قد قلّ بالمقارنه بالعدد في 1937، العام الذي كان يقدر فيه وجود 5000 ممثلاً عن هذه الجنسيه.

 

في عقد الأربعنيات من القرن العشرين، كان وصول العرب إلى جزيرتنا قليلاً للغايه.

 

وأخر موجات الهجره العربيه إلى كوبا كانت خلال الأعوام الأولى من عقد الخمسينيات وكانت تتكون أساساً من مزارعين وتجار من الشيعه بجنوب لبنان، من أصول ترجع لمدن يارون Yarun، بنت خابيل Bint Jbail، نباتي Nabatiye وجنوب Sur، ومدن أخرى.

سفارة كوبا في مصر 31-03-2009

سوريون، أتراك أم عرب؟ أرى هنا المعضله: مشكلة التصنيف

 

كان الهيكل الاداري في تركيا بالشرق الأوسط، أفريقا وأوروبا ينشر بين رعاياه  لقب "تركي" أو "عثماني"، وكان بمثابة نوع من أنواع الجنسيات وحمله العديد من المهاجرين في أوراقهم. تلك السجلات القانونيه كانت تخفى حقيقة الأصل العرقي الذي ينحدر منه المسافر، حيث كان اللبنانيون أنفسهم، وكانوا يشكلوا أغلبية المهاجرين من الشرق الأوسط، لا يكادوا يوصفون بهذه التسميه في احصائيات الهجره، وهو ما يبدو منطقياً لأن لبنان كانت في عقد العشرينيات من القرن العشرين مؤسسه كوحده سياسيه، ذلك عندما وصلت كميه كبيره من سكانها إلى كوبا.

من جانب أخر، أكثر ما وجدنا في السجلات المتعدده التي بحثنا فيها كان المهاجرين العرب المصنفين على أنهم من أصل "سوري"، وهو عنصر بلا شك، يتناسب مع مفهوم جغرافية المنطقه. كانت سوريا أكبر منطقه تاريخيه قبل أن يرسم الاستعمار الأوروبي الحدود التي توضح دولة لبنان أو سوريا، وتتكون من الأراضي التي توجد فيها مصر وتركيا، مما أدى إلى أن يطلق على المولودين في هذه المنطقه اسم سوريون. وزيادة في التعقيد التصنيفي، تقرأ تصنيفات في وثائق السفر أو الأرشيف الخوري مثل "لبنان، سوريا، تركيا الآسيويه"، "نازاريت، سوريا"، "لبنان" و"آسيا الصغرى". 

 

أصل هذه التعقيدات في الأسماء الجغرافيه يرجع إلى المنظمه السياسيه-الإداريه للإمبراطوريه العثمانيه الموجوده حتى 1918.

 

كان أخو بطرس، جبريل (جبريل م. معلوف)، كما أشار الكاتب المذكور، ينادي مواطنيه المهاجرين باسم "أبناء العرب"، وفي نفس الوقت كان يعبر عن اشتياقه للبنان. ويرجع السبب في هذا التباين في الأنساب إلى عقلية اللبنانيين بالمنطقه السوريه في عصر الحكم التركي؛ بالنسبة لهم تركيا هى دولتهم، العربيه هى لغتهم، سوريا هى المقاطعه وجبل لبنان هو الوطن.

 

والتسميه الوحيده التي تبدو مختلفه منذ بدايات القرن العشرين في احصائيات الجمهوريه هى تسمية "المصريين"، نظراً لأن بلد النيل الأسطوري لم يعاني من اية انقسامات في حدوده أثناء الحكم التركي، لذلك، دائماً ما كان يصنف مواطنيه بالتسميه المذكوره.

 

وأصبح التصنيف أكثر تعقيداً، حيث كانت توجد العديد من التسميات لتصنيف المهاجر العربي: الجنسيه، مكان الإقامه والهويه العرقيه. على سبيل المثال، مواطن من أبوين فلسطنيين وديانته يوناني-أرثوذكسي مولود في جبل لبنان في مقاطعة سوريا بالإمبراطوريه العثمانيه، لكنه مقيم في مصر، ستجده مقيد في سجلات المهاجرين بطرق متعدده.

 

وهناك عامل أخر يدرس في كل تحليلات المجتمعات العربيه وهو تغيير الاسم واللقب الذي يمر به المسافر فور وصوله إلى البلد المقصود؛ وهو موضوع يكثر التطرق له ربما من باب الفضول. وأدى تعقيد الصوتيات في اللغه العربيه وطريقة كتابة الأسماء إلى ظهور نوع من التشفير في الدول التي تتحدث اللغه الأسبانيه، وصل أحياناً لدرجة التعسف، وأحياناً أخرى مشروط بالترجمه. 

 

كما توجد حالات بها ألقاب أسبانيه تماماً، مما صعب للغايه التعرف على جنسية أصحابها في السجلات، إلا لو جاءت مع المعلومه بيانات أخرى تؤكد أصلها العربي.

 

أصل شعوب المهاجرين ومناطق الإستيطان في كوبا

 

أغلبية أعضاء المجتمع العربي في كوبا ترجع إلى شعوب الكيان المستقل لجبل لبنان، وادي بيقاء ومنطقة جنوب لبنان. وترجع أصول المواطنين الأصليين لما يسمى حالياً بفلسطين إلى الشمال (جاليليا)، ومن مدن بالمنطقه الشرقيه للبلد، المعروفه اليوم باسم الضفه الغربيه. وينحدر السوريون بالجمهوريه الحاليه من الحضر متعدد الأهميه، بينما ينحدر المصريون المسجلون من الاسكندريه، الاسماعليه ومنطقة وادي حلفا. ويظهر المصري المولود في الأسماعليه مسجلاً بأنه يعتنق المارونيه ويمتهن الهندسه، مما يدفعنا للتكهن بأنه أحد الحالات التي تنحدر من عائلات مارونيه متمركزه في بلد النيل وعملت في مجالات غير تجاريه. ماريو أيوب حسين، وصل كوبا  في 1926، وولد في المنطقه المذكوره بمصر.

 

ومن أفضل الأماكن للإستيطان كانت المناطق الحضريه بالجزيره، المناطق القريبه من التجمعات التجاريه، وشعوب متقدمه في صناعه السكر والنشاط الدواجني.

 

وأكثر المدن التي مكثوا بها أهميه هي: لا هافانا La Habana، سانتياجو دى كوبا Santiago de Cuba، ووقتها كانت المواني الرئيسيه لوصول العرب.

سفارة كوبا في مصر 15-04-2009

إن مستوى تجمعات العرب في كوبا لم يصل إلى مستوى التجمهر المتميز الذي وصل له المجتمع الصيني، خاصة من وجهة النظر حول الطريقه التي صنف بها الكوبيون المجتمع المحيط؛ بالنسبة لسكان العاصمه كانت الجاليه المهاجره الصينيه معروفه باسم "الحي الصيني بهافانا" واليهود كانوا معروفين باسم "تجار شارع مورايا Muralla". وأكد العربي جماعته العربيه بمستوى ثابت إلى حد ما وانضم إلى منطقه بالعاصمه كانت تتصادف مع أحياء قديمه مستعمره.

 

وكان سكان هافانا في عصر المستعمره العربيه في مونتي Monte يطلقون على اللبنانين، الفلسطينين، السوريين، والأخرين لقب غير صحيح "مسلمون Moros"، وأحياناً بلقب غير لائق على الاطلاق "بولنديون polacos". وكان بعض الكوبيين الاصليين حينذاك يتحدثون عن "السوريين" عندما يشيرون إلى أعضاء المجتمع العربي بكوبا (CAC) .

 

لكن بدون شك، عرف التاريخيون المنطقه المذكوره بأنها عاصمة المستعمره الرئيسيه للمجتمع العربي بكوبا CAC: حيث تركزوا فيها منذ أعوام السبعينيات وبكل وضوح في أعوام الثمانينيات من القرن التاسع عشر، تركزت البؤر الأوليه من اللبنانيين، الفلسطينين، السوريين وبعدها المصريين.

 

وعملت المستعمره الرئيسيه العربيه بهافانا بوصفها عاصمة المجتمع العربي؛ حيث تواجد بها الكنائس حيث كانوا يقيم القداس الكهنة اللبنانيين من المله المارونيه ولهذا السبب كان بعض العرب المقيمين بالمحافظات الأخري بالبلاد يذهبون إليها لممارسة الطقوس الأساسيه للمسيحيه (التعميد والزواج).

 

وفي منطقة مونت Monte، كانت توجد التجاره، المحلات، البنوك، المطاعم، محلات الحلوى والجمعيات التي تعكس النمط العرقي والشكل المرئي من هوية الجاليه المهاجره للجماعه.

وكانت توجد مستعمره أخرى هامه هى تيفولي Tivoli، في سانتياجو دى  كوبا Santiago de Cuba. اتخذها الشرقيون كمنطقه مفضله بالمدينه نظراً لكون سانتياجو هي الميناء الثاني من حيث الأهميه، الذي يعمل بالتشريع الجمهوري لأستقبال المهاجرين، بالإضافه إلى انها أحد المدن التي تتميز بأهمية اجتماعيه-اقتصاديه وسياسيه في كوبا، وتشكلت هناك بؤر إقامه عرقيه من أصول عربيه، وتيفولى Tivoli هى حى معروف بوجود مقار للمستعمرات الفرنسيه.       

 

ويرجع الوجود العربي في تيفولي Tivoli إلى عقود الثمانينيات والتسعينيات بالقرن التاسع عشر وتعضد في بدايات القرن العشرين، وهى الفترة التي تم خلالها في المنطقه انشاء جمعيتين للحفاظ على الثقافه المتولده بالداخل ووحدة المجموعه. وكانت الأسماء الأولى التي اشتهرت بها المستعمره العربيه بتيفولى، في الفتره بين نهايات القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين: لطيف، تريف، سيد، بابون، كريماتي، إلياس أدخوري. ومن الملفت للنظر أنه في حالة بابون (العائله الوحيده ذات أصول فلسطينيه من بين المذكوريين)، وجد مهاجرون يحملون نفس الأسم الأول ويقيمون في دول مجاوره مثل هايتي، وهو ما يعني بالضروره إمكانية وجود سلسله مهاجره من تلك العائله في دول الانديز.

 

وتوجد مستعمره هامه بالعاصمه الكوبيه كانت تسمى حي سانتا أماليا Santa Amalia. ومع بديات عقود القرن العشرين، تولدت هناك جماعه جديره بالأعتبار إلى حد ما. في هذا  الحي فقط، تأسست جمعيه عربيه تحكمها أراء سكان المستعمره من أعضائها وليس بواسطة المقاطعه أو المحافظه أو البلد. في سانتا أماليا، كان المهاجر العربي معروف بأنشطته في البيع المتجول والتجاره البسيطة؛ في معظمهم لبنانيين وبعضهم شكلوا جانب من الطبقه الأجتماعيه للمجتمع المشار إليه.

 

وتاكد وجود المجتمع العربي في كوبا بمجموعه عرقيه كبيره تحمل بنيه تحتيه اجتماعيه-ثقافيه محدده وذلك على طول البلاد، من خلال أنشطه اقتصاديه أكسبت نسبة من أعضاءه المكانة الأجتماعيه والنجاح.

سفارة كوبا في مصر 30-04-2009

المحتويات | جوائز | المقدمة

الفصل الأول | الفصل الثاني | الفصل الثالث | الفصل الرابع


طباعة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك إغلاق أعلى