الإتحاد العربي في كوبا

الجالية الكوبية - العربية
تحافظ على روابطها البنوية والتاريخية
مع الوطن الاصلي لأجدادها

 

  

Inicio

Beginning Début بداية
الإتحاد العربي في كوبا

 العرب في كوبا-الفصل الرابع

بقلم ريجوبيرتو مينينديث باريديس Rigoberto Menendez Paredes

 

 

من الهوية الجماعية إلي الإنصهار : التجمع والصحافة وعناصر فعالة في عملية الإنصهار .

 

بدأ التكاتف بين المهاجرين بعد أن شعر هؤلاء بتخطي الحاجات الأساسية لمشروع هجرتهم، وهي حاجات مرتبطة بالمعيشة وإكتساب وضع قانوني .

 

   عبّرت المجتمعات التي أسسها العرب في كوبا عن أهداف متباينة في نظمها الدستورية، والتي كانت تحتشد فيها في بعض الأحيان غايات نافعة ومسلية وتحتوي علي تعليمات. وعلي عكس الجماعات العرقية التي ذكرناها من قبل ، نحسب أن المجتمعات العربية لم تكن مشغولة بإعادة إنتاج ثقافة البلد الأصلي ، إلا في حالات إعادة لم شمل العرب اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين والمصريين ، وآخرين في المجتمع المضيف كوسيلة للتكيف مع الوضع الجديد والحفاظ علي عناصر ثقافتهم ؛ التجمع العربي كان أقرب للطابع المحلي ,

 

    كما يحدث في جماعات عرقية أخري ، لتحليل العملية التكوينية للمجتمعات العربية في كوبا وسلوك كل نوع من الهيئات يجب إبراز وجود طبقة الصفوة في المناصب الإدارية ، التي يشغلها المهاجرون بوضع إقتصادي بارز ودور واضح داخل الجماعة ، التي تسمح لهم بالاعتماد علي التموين اللازم للتحفيز علي خلق الجمعية .

 

بدأت عملية تكوين المجتمع العربي الكوبي مع بدايات الفترة الجمهورية النيوكولونيالية.

 

    تأسست أول جمعيتين عرقيتين لجالية العربية الكوبية في سانتياجو دي كوبا . وكانت أقدمهما تسمي الاتحاد الشرقي ، وتكونت سنة 1994 ، في حي تريفولي .

 

    أما المجموعة الثانية للمجتمع العربي فتكونت ايضاً في نفس الحي بسانتياجو في الثامن من فبراير سنة 1909 ، وسميت بالجمعية السورية .

 

    الجمعية العربية الثالثة التي نعرفها كانت جمعية خيرية " الجبل اللبناني" وبدأت عملها في 1916   في ساجوا لا جرلندي .

 

    الجمعية الأولي المؤسسة في هافانا سميت " التقدم السوري" . رغم اننا لا نعرف بالتحديد عام إنشائها . ربما كانت هي الجمعية الخيرية التي شيدها السوريون في العاصمة . أما رؤساؤها فكانوا التجار اللبنانيين جورج دالي وجابرييل م معلوف .

 

في هذه المنظمات الأولي لم يحدث اية تفرقة علي اساس جنسية الأعضاء ، حيث أن سوريا لم تكن قد تقسمت لحدودها الحالية . وكان هدف هذه التجمعات يشمل النجدة والمساعدة المتبادلة بين العرب . في هذه الهيئات العرقية حققوا ما لم تستطع ثقافتنا وعاداتنا أن تقدمه لهم : التحدث بلغتهم الأم ، سماع موسيقي علي ذوقهم ، مساعدة ابناء بلدهم أو مناقشة مشاكل سياسية وإجتماعية كانت تحدث في بلدانهم .

 

جمعيات عربية أنشئت في كوبا بين سنة 1920 و1945

 

في سنة 1920 أنشئت الجمعية اللبنانية ب مانثانييو ، والتي اعتمدت علي أعضاء رئيسيين تجاوز عددهم الخمسين شخصاً . وفي الثالث من أبريل سنة 1923 تاسست " الشباب اللبناني ب هولجين" لأهداف خيرية .

 

وفي ديسمبر 1923 تاسست في هافانا جمعية ذات أهداف تعليمية وتسلية ، اسمها " لبنان" بمقر إجتماعي في شارع زولويتا 46

 

وفي 1927 أنشئت في سييجو دي أفيلا الجمعية اللبنانية ، التي بدأت عملها في 1979 ، وهو العام الذي تحولت فيه لفرع للاتحاد العربي بكوبا الحالي .

 

وفي مارس 1928 تأسس الاتحاد اللبناني السوري ب بيخوكال ، بمقر اجتماعي في سيسبيديس 80 . وربما كانت واحدة من الجمعيات التي عبرت بشكل أفضل في قانونها العام عن الرغبة في الدفاع عن مصالح الجالية العربية في كوبا والدفاع عن المهاجرين في قمة اللحظات الصعبة.

 

كان التجمع أيضا يحاول أن يستحوز اللبنانيون والسوريون المقيمون بكوبا علي الموارد ، خاصة لو كانوا أعضاء في جمعياتهم ، وأن يعملوا في وظائف تناسب مهاراتهم وقدراتهم، وهو ما يعكس الاهتمام بالتوجه لفعل الخير .

 

كان هناك في الاتحاد اللبناني السوري أعضاءا من جازير ، دار كميزيني ، أليبو ومدنا أخري من المنطقة .

 

وفي أول اجتماع إداري لهذه الجمعية يظهر كرئيس الدكتور موسي يعقوب فليبي / وهو طبيب من بيجوكال ، الذي وصل سنة 1940 لعمدة منتخب بهذا التعبير الخاص بامجلس المحلي

سفارة كوبا في مصر 30-06-2009

بعد أن استقر الحكم الإنجليزي في الأراضي الفلسطينية ، عادت الأرض إلي حدودها التقليدية ، ففي فترة الولاية التركية كانت الأرض مقسمة إلي ضواحي ومقاطعات . أيضاً ، كما تمت الإشارة ، ظهرت في فترة ما بعد الحرب زيادة كبيرة في هجرة المواطنين الفلسطينيين إلي كوبا ، وهي الظروف التي أدت لحدوث الإمكانية الواقعية للتجمع فيما بينهم ، دون أن يتحتم عليهم الإنضمام بالضرورة للجمعيات اللبنانية والسورية .

 

ربما لهذه الأسباب تأسست في العاصمة في الثامن عشر من سبتمبر سنة 1929  الجمعية الفلسطينية العربية بكوبا (SPAC) ، وهي هيئة عربية ذات استمرارية عالية في بلدنا . كان رئيسها في الفترات الأولي هو تاجر الملابس ديجنو ورور .

 

كانت هذه الجمعية تتميز بكونها احدي التجمعات الإجتماعية العربية ذات الثقل لتوجهها الوطني ، وظلت تعمل  حتي 1979 ، عندما انضم مديروها وأعضاؤها إلي الإتحاد العربي بكوبا .

 

كان أغلب قيادات الجمعية من المسيحيين .

 

ولأسباب مرتبطة بالتقليد البطريركي بالشرق الأوسط ، كانت العضوية في الجمعية الفلسطينية ، مثل العضوية في الجمعيات الإقليمية الأخري ، تقتصر علي الذكور في بداياتها.

 

قام قيادات هذه الجمعية بنشر نشاط وطني فعال في الكفاح من أجل منع تقسيم فلسطين لدولتين عرقيتين كنتيجة للصراع العربي الصهيوني الذي كانت ترعاه سياسة إنجلترا .

 

في الخامس من إبريل سنة 1930 تم إنشاء الجمعية اللبنانية بهافانا وكان لها أهداف نفعية ، وسميت في البداية ب " الجمعية اللبنانية" . كان أول مقر إجتماعي لها ، لفترة مؤقتة ، يقع في شارع راجونس ، الحرف D بين ثوليتا و أرجامونتي . وكان هدفها " تمثيل كل اللبنانيين بشكل عام والأعضاء بشكل خاص ، والدفاع عن حقوقهم ونشر التطور بينهم وتكبير إسمهم في كوبا علي المستوي الإجتماعي " .

 

من الواضح تماماً أن الجمعية اللبنانية ، مثل الجمعية السورية اللبنانية بسانتا أماليا ، كانت تؤسس في لائحتها لبعض الأهداف التي لم تتحقق خلال ما يقرب من خمسين عاماً هو عمرها . فلا أنجزوا المدرسة ذات التأثير التعليمي المتوقع ، ولا قسم التعلم ، ولا حتي المبني الإجتماعي الخاص .

 

كانت لجنة سيدات الجمعية اللبنانية بهافانا إحدي اللجان الأكثر نشاطاً في الجاليات العربية بكوبا . وكانت أنشطتها تدور في فلك الوطنية والنوستالجيا للأرض الأم .

 

وفي إبريل سنة 1931 تم في هافانا تأسيس مركز الاتحاد بكوبا ، وكانت أول جمعية عربية تعبر عن رغبتها في توحيد أعضاء الجنسيات الثلاث الرئيسية بالجالية العربية ، بغض النظر عن وجود جمعيات مختلفة أسست علي إعتبار مسقط الرأس . كانت هذه الجمعية تتكون من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين عرب وأنجالهم ، وكان هدفها الخاص هو تشجيع التعليم والتربية والثقافة البدنية لأعضائها ؛ أما هدفها العام فكان الدفاع عن المصالح العامة لأعضائها وأنجالهم في كوبا والخارج .

 

تم تأسيس مركز الإتحاد بمبادرة مشتركة بين الدكاترة الكوبيين ميجيل فارونا جيريرو ، خورخي روا رييس ، الدكتور بجامعة هافانا وسكرتير اللجنة  القومية للإحصاء في كوبا ، وبين الدكتور اللبناني خوان ب خوري . وكانت هذه الجمعية تقريبا الجمعية العربية الوحيدة التي يترأسها كوبي ليست له أصول عربية ، كذلك أكثر الجمعيات التي انضم  مثقفون مختلطو العرق إلي هيكلها الإداري .

 

في يونيو سنة 1931 حصلت الجمعية علي ملكية جريدة  الفيحاء الأسبوعية، من يد أول مدير لها ، وهو اللبناني قاسم الحيماني ، وتحولت الجريدة إلي منبر للرأي . ربما كان قرار تمويل الفيحاء بأموال مركز الإتحاد مرتبطاً بفشل الأهداف الفيدرالية للجريدة الأسبوعية ، التي كان مديرها قد شجع مشروع فيدرالية الجمعيات اللبنانية والسورية والفلسطينية التي لم تعط ثمارها نتيجة ضعف درجة التماسك بين الجمعيات العرقية المتعددة ، بهدف خلق اتحاد يبغي تكوين هيئة متحدة .

 

تأسست في كوبا سنة 1932   جمعية السيدات العربيات بكوبا وكانت أول هيئة مقتصرة علي النساء في الجالية العربية . وكان هدفها إقامة التعاون الوثيق بين السيدات العربيات بالجزيرة والمساهمة ب 50% من حصتها الإجتماعية للمدرسة العربية ببلدنا ، لتسهيل استمراريتها . ومن خلال القراءة في أسماء أعضائها تحققنا أن أغلبية التمثيل العربي كان فلسطينياً . ورغم أن الوثائق التي اطلعنا عليها لم تحدث عن تفاصيل الحياة لهذه الجمعية النسائية ، إلا أننا نعرف أنها عملت خلال عشرين عاما ( من 1932 إلي 1952)

 

كان المحفل الماسوني الوحيد الذي ضمه بأغلبية المهاجرون العرب والمواطنون الكوبيون هو " شهداء العرب " وكان تابعاً للشرق القومي المصري الكبير وتـأسس في هافانا في الثامن من ديسمبر سنة 1932 بمقر مبدئي بقاديس 24 ، وهو الآن المجلس المحلي ب سيرو. وكانت أهدافه أخوية وكان يدعو إحترام القوانين ، وفعل الخير وحب العمل . وفي مادته التاسعة وضعت المنظمة الماسونية أنه من أجل امتلاك الحق للترشيح للرئاسة أو لتكون مدرسا موقرا يشترط بشكل لا غني عنه أن يتكلم المرشح اللغة العربية والإسبانية . وكان رئيس أول جماعة إدارية ، تأسست في 1933 ، هو محمد علي جابر .

سفارة كوبا في مصر 15-07-2009

فيما بين عامىّ 1973 و 1952 كان هناك ما يسمّى بالمركز الفلسطينى فى هافانا، الواقع فى نيكولاس 173 و فى مونتى 187 و 618 . كانت أهدافه المعلنة هى الترفيه و الرياضة . عند مطالعة أجزاء من اصداره من الممكن استنتاج إنه تم إنشائه من خلال نواة تضم أعضاء قدامى من الجمعية الفلسطينية العربية فى كوبا و المنفصلين عنها.

 

كان يرأس هذا التجمع كلٍِِ من كارلوس ناصر و خورخى يبالى و آخرين، كما إنه ضمّ فى رئاسته افراد من غير العرب. من بين انجازاته جدير بالذكر انشاء اللجنة المناصرة للمتضرّرين من العرب الفلسطينيين عام 1939، و التى قامت بتجميع أرصده بهدف احتمالية توزيعها على العرب المشاركين فى الحرب التى اندلعت فى فلسطين فيما بين عامىّ 1936 و 1939، ثورة الشعب العربى صاحب هذا البلد فى مواجهة بريطانية العظمى والعناصر الصهيونية التى كانت تزعم البناء، ولكن فيما بعد تجسدت هذه الدعوة إلى دولة يهودية على الأراضى الأسطورية .

 

الجمعية العربية التالية هى النادى السورى اللبنانى- الفلسطينى، التى تم تأسيسها  فى هافانا فى اغسطس 1938، تطلعت تلك الجمعيّة لادراج جميع العرب وانسالهم فى منظمة واحدة و هذا يبدو جلياً من خلال اسمها ومجموعة المشاركين فيها و رؤسائها.

 

آملنا فى أن يكون النادى السورى اللبنانى و الفلسطينى أحد الوسائل الأكثر تأثيراً لجمع العرب من اصول عدّة فى هويّة واحدة.

 

اشترى النادى السورى اللبنانى الفلسطينى فى 13 يناير 1939 قطعة أرض  لبناء ضريح لعدّة افراد عند مقبرة كولون ،التى تتكوّن من قبّتين يعلوهما رمزه . يعد الأثر الجنائزى فى الوقت الراهن تابع للاتحاد العربى فى كوبا .

 

من بين النشاطات الوطنية الهامة التى اشترك بها النادى ، فى النصف الثانى من عام 1945 ،التوقيع على بيان مشترك مع مؤسسات آخرى لبنانيّة و سوريّة، و التى تدافع عن حق جلاء القوات الفرنسيّة عن سوريا و لبنان . قامت المنظمة السوريلبنانية- الفلسطينية فى 8 ابريل 1959 بتغير اسمها ليصبح النادى العربى.

 

عندما لم يكن يبق إلاّ الذكريات القليلة للجمعيات العربية المؤسسة فى سانتياجو فى كوبا فى مطلع القرن العشرين، قامت التكتلات الشرقية للمدينة و معها شعوب مجاورة بإقامة جمعيتين للمهاجرين فى العقد الرابع من ذاك لقرن . كانت الأولى هى الجمعية السورية اللبنانية (1940) ، أما الثانية فيجرى ذكرها فى النصوص والوثائق بطريقة مبهمة: نادى الاتحاد العربى ،أو الاتحاد العربى ، و تم  تأسيسها عام 1945.

 

عملتا الجمعيتان على نفس الأهداف الاتحادية و نشرتا الثقافة الوطنية عبر محطات اذاعية . كما قاموا بعرض افلام لموضوعات عربية فى دور السينما المحلية و أيضاً فصول فكاهية.

 

هناك تكهنات تشير إلى أن اعضاء الاتحاد العربى هم فى الأصل مهاجرين قادمين من بعض بلدان الجزيرة العربية .لكن لم تظهر حتى الآن وثائق مؤكدة تثبت صحة هذه الاطروحة.

 

 

جمعيات شائعة لمواجهة احداث الشرق الاوسط أثناء الحرب العالمية الأولى،1945،1947 ،1958

 

كان من الشائع بين جمعيات المهاجرين العرب اتخاذ موقف حاسم تجاه الصراعات التى كانت تؤثر على مكان نشأتهم و التى انعكست بشكل ملحوظ على جزء من الجمعية العربية بكوبا.

 

من المرجح أن الجمعية الأولى المؤسسة فى كوبا كاستجابة  للمطلب القومى كانت فى الأصل لجنة قام بتأسيسها جبريل .م .  معلوف ، فى غالب الأمر حدث هذا خلال العقود الأولى من القرن العشرين ،و كان بهدف دعم الكفاح ضد السيطرة التركية على الأراضى العربية ؛ فى أحد الجرائد الكوبية يقال إن معلوف "قام بتشكيل لجنة لتحرير السوريين من يد الطاغية التركى و أيضاً لتحرير مواطنيه ". توجد براهين  توثق لتأسيس لجنة التحرير اللبنانية الفلسطينية بتاريخ 18 نوفمبر 1917، والمشكّلة عضويتها من المهاجرين السوريلبنانين  برئاسة المفوضية الفرنسية فى كوبا ، بدافع تحرير لبنان و سوريا من الاحتلال التركى العثمانى .

 

كانت فرنسا قد تعهدت فى عام 1936 بمنح الاستقلال لسوريا و لبنان بابرام اتفاقية مع كلٍ منهما، ونظراً لعدم تفعيلها بسبب القوى الحاكمة حدثت اعتراضات و حركات شعبية فى كلٍ من البلدين العربى. و قد أدى الاخلال بالمعاهدة لنقص مصداقية سياسة الدولة الأوروبية بشكل ملحوظ.

 

كان كاتروكس، المندوب العام و الوزير المفوض لفرنسا المستقلة لدى الشرق ،يأمل خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945) فى الحفاظ على الأوضاع المميزة لفرنسا فى كلٍ من سوريا و لبنان ،على الرغم من إنه قد صرح أثناء بداية العمليات فى المنطقة إنه سيضع نهاية لهذا الأمر بهدف كسب الدعم المحلى . كان لهذه العناصر فى القطاع السورى اللبنانى للجمعية العربية بكوبا عميق الأثر؛ أصبح الوضع أكثر حرجاً مع اقالة الحكومة الوطنية اللبنانية برئاسة بشارة الخورى فى نوفمبر 1943 و مع عدم تخلّى القوات الفرنسية عن انتدابها القديم بالأراضى  الشرقية؛حتى بعدما بلغت الحرب العالمية ذروتها. انعكست تلك المظاهر فى نص عام 1945 و المعنون "المستعمرة اللبنانية – السورية فى كوبا فى مواجهة احداث الشرق الأدنى"، والمحررة من مقر الجمعية اللبنانية فى هافانا و الموقعة من قبل رؤساء 12 جمعية لبنانية و سورية فى هافانا  و هي سانتا كلارا ، سيجو دى ابيلا ، كويتو ، أوجين ، مانثانيّا، جوانتانامو.

 

يلحظ العديد من المظاهر فى الوثيقة ، بالأخص الدعم الواضح من قبل الجميع لآمال الشعوب العربية الراغبة فى نيل استقلالها الحقيقى و انهاء الاحتلال الأجنبى .فى هذه الوثيقة ،دى جاوى، و التى قدمت لها الجمعية اللبنانية فى كوبا التحية من قبل . لم يقم اعضاء مجلس الادارة اللبنانين و السوريين و معهم الثلاث قادة الحلفاء بضم الذين ستلتجأ لهم الوثيقة.

نهاية الفصل 13

سفارة كوبا في مصر 30-07-2009

تعد لجنة بان العربية بكوبا و التى ظهرت عام 1947الرابطة التالية المؤسسة من قبل جزء من الجمعية على سبيل التضامن مع موطنها الأصلى ، حينما كانت منظمة الأمم المتحدة تتجادل حول مشكلة فلسطين و الصهاينة المسجونين فى عدة أماكن كى تصل إلى تصويت يصب فى مصلحة تقسيم الأرض الاسطورية إلى دولتين عنصريّتين ( أحدهما عربية و الآخرى عبريّة ) و الذى حدّد بدوره امكانية ظهور حركة وطنية مؤثرة بين مجموعة من اعضاء الجمعية العربية المشتركة و بين أنسالهم بغض النظر عن جنسيتهم .

 

تحولت فلسطين بعد هزيمة الاتراك خلال الحرب العالمية الاولى إلى أرض محتلة من قبل قوات بريطانيا العظمى، عن طريق وعد بلفور 1917 و كانت ترى بلاشك امكانية إقامة دولة وطنية يهودية على أرض فلسطينية، و بمجرد فترة انتدابها فى البلد و الممنوحة لها من قبل رابطة الأمم المتحدةعام 1922 وافقت على الدخول بشكل سنوى و مستمر لعشرات الآلاف من اليهود مما أدى إلى تولد صراعات عنصرية متبادلة بينن العرب و اليهود منذ بدء الاحتلال الانجليزى.

 

هذه الحركة التى قصدت التأثير فى حكومة الرئيس الكوبى رامون جراو سان مارتين كى يدرك عدم صحة مشروع الشريك و يحول دون خلق دولة عبرية ذات حكومة صهيونية ، فقد سجل نفسه فى لجنة بان العربية بكوبا و التى ضمّت شخصيّات عربية بارزة أو انساب عربية من بينهم 12 مهنى فى مجالات الطب و المحاماة و الصحافة ، كما ضمّت أيضاً تجّار هامين بهدف تحرير وثيقة معنونة "إلى حكومة و شعب كوبا " تم وضع تصور للبيان و تمت كتابته فى 8 سبتمبر 1947 و نشر فى 14 سبتمبر من نفس العام بجريدة "الموندو".

 

كان النص الذى اعدته اللجنة يعبر عن عاطفة " الجالية اللبنانية و السوريّة و الفلسطينية بكوبا و انسابهم الكوبية " فيما يخص نوايا تقسيم الأرض. تم تحرير النص وقتما كان الموضوع يتم مجادلتة فى الامم المتحدة ، و الذى عرضوا فيه ممثلى الجمعية العربية المشتركة جملة حجج و اللاتى تظهر أن فلسطين كانت تعد ذات اغلبية سكانية عربية عام 1947 ، لا يجب أن تقسم مساوين حقوق مجتمع المهاجرين المستعمرين اليهود بالسكان الاصليّن.

 

دحض الموقعين فى الوثيقة حجج انجلترا و الصهاينة فيما يخص إقامة دولة يهوديّة و عرضوا اقتراح العرب لحل الصراع الفلسطينى :وقف تام لهجرة اليهود ، وضع نهاية لمسألة التنازل عن الاراضى لليهود ، إلغاء انتداب و تصريح بلفور و استقلال و سيادة للبلد

أثر هذا الموقف من قبل اللجنة فى تصويت حكومة جراو فى الأمم المتحدة ضد تقسيم فلسطين إلى دولتين ،  الصادر فى 29 نوفمبر 1927 و الذى عزّز منه يوسف العيد عندما اثنى قائلاً " يستحق التقدير التصرف الذى توصلت إليه الجمعية العربية بهافانا " والمتمثل فى أن يقوم الرئيس بتكليف الممثل الكوبى فى الامم المتحدة ليصوت ضد قرار تقسيم فلسطين.

 

تم تأسيس اللجنة الوطنية المدافعة عن استقلال لبنان فى مايو 1958 و المشكّلة عضويتها فى الاساس من التجار الموارنة بالعاصمة هافانا لمجابهة المشكلة السياسية اللبنانية. فى تلك السنة تم التأكيد على الطابع المضاد للامبيريالية و المدافع عن العرب الذى يعد من سمات السياسة المتبعة من قبل الرئيس المصرى جمال عبد الناصر. أثير فى البلد نشاط شعبى قوى احتجاجاً على الرئيس كاميل شمعون الذى عارض التيار الناصرى و دعم التدخل الأجنبى فى شئون البلاد.

 

الجمعيات العربية فى كوبا فيما بين عامى 1959و 1979

 

تم تأسيس فرع كوبى للاتحاد الدولى للمؤسسات اللبنانية بإدارة مشتركة بين سفارة لبنان فى كوبا و أعضاء الجمعية اللبنانية بهافانا فى 2 فبراير 1959.

 

و فى 7 نوفمبر 1961 تم تأسيس فرع كوبى للاتحاد اللبنانى فى العالم بداخل المقر الرسمى لسفارة لبنان فى كوبا . كانت الاهداف الرئيسية لتلك المنظمة تكمن فى توطيد العلاقات الودّية بين اللبنانين المهاجرين و القاطنين و تحفيز تعاون المهاجرين فى النشاطات الاقتصادية و الثقافية و السياحية فى بلد المنشأ و إقامة علاقات صداقة و احترام متبادل "بين المهاجرين و شعب الدول المضيفة ".

 

يعد المركز العربى من آخر الجمعيات المؤسسة من قبل العرب و انسابهم الكوبيين. تم تأسيسة فى عام 1974 و تكون من لبنانين و فلسطينين وسوريين . كان يقع فى نفس المبنى حيث الآن الاتحاد العربى بكوبا وريث الحركة التشاركية للمهاجرين لكن عضويته مشكلة من أفراد ذى أصول كوبية لأجيال عدّة.

 

فى 4 ابريل 1979، و بعد جهود رؤساء معاهد عدّة، يؤسس الاتحاد العربى بكوبا، حينما كان رؤساء الثلاث جمعيات العربية متواجدين فى البلد " الجمعية الفلسطينية العربية بكوبا و الجمعية اللبنانية بهافانا و المركز العربى " قاموا بالتوقيع على الاتحاد . يعد هذا هو التجمع الوحيد الاجتماعى ذى اصول عربية واضحة فى كوبا و يقوم بإدارته كوبييون من أصول عربية فحسب.

سفارة كوبا في مصر 15-08-2009

المحتويات | جوائز | المقدمة

 الفصل الأول | الفصل الثاني | الفصل الثالث | الفصل الرابع


طباعة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك إغلاق أعلى